الأحد : 30 ديسمبر 2007 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
www.egypt.com
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصحافة المصرية
اشتعال حرب المنشورات ضد الكنيسة المصرية واتهام قس بتصوير النساء في أوضاع مخلة لاستغلالهن جنسيا والمنشورات تقول أن والده كان مدمنا للخمر وسب الدين..تخدير الإخوان لمنعهم من الترشح لانتخابات الشورى..مقال مضحك في روز اليوسف يصف مصر بأنها دولة القانون

الأحد جاء ساخنا في صحافته لكننا سوف نبدأ بفقرة ضاحكة مع مقال طارق حسن في عدد الأحد من جريدة روز اليوسف والذي تحدث فيه عن السماح بحزب الجبهة الديمقراطية الذي أسسه الدكتور أسامة الغزالي حرب وعن تجديد رئاسة حرب لتحرير مجلة السياسة الدولية ..ارتكز طارق حسن على هاتين الواقعتين وأسس عليهما بلهجة مثيرة للضحك كما قلنا عدة استنتاجات ..منها أن النظام المصري يؤكد بتلك الممارسات أن مصر هي دولة كل المصريين مهما كانت توجاهتهم وآراؤهم وأن مصر دولة تحترم الدستور والقانون ولا تدين باتجاه سياسي معين وأن مؤسسات الدولة تعمل بحسب القواعد الدستورية والقانونية وأن هناك حدودا فاصلة بين الدولة في مصر والحزب الوطني الحاكم ...ثم يصل المقال إلى ذروة الهذيان السياسي والصحفي عندما يقرر كاتبه بثقة مثيرة للسخرية والشفقة أن الحكومة وحزبها الوطني لا يعاقبان أحدا بسبب رأيه ولا يضطهدان أحدا بسبب الإختلاف في الرؤى والتقديرات ووجهات النظر ..ويختتم طارق حسن كلامه المضحك بأن الحكومة والنظام الحاكم لديهما توجهات صادقة نحو الحريات ودعم التعددية السياسية وتعميق الديمقراطية ..
أما جريدة صوت الأمة في عددها لهذا الأسبوع فقد نقلت عن أهالي ضحايا عبارة الموت قولهم : لو عاد ممدوح إسماعيل "مالك العبارة" إلى مصر فسننتقم منه بأيدينا وجدد الأهالي اتهامهم لزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وصديق ممدوح إسماعيل بأنه هو الذي أنقذ رقبة قاتل أبنائهم ...وقد اهتمت جريدة صوت الأمة ومعها صحف مصر الصادرة الأحد بأحدث حيل ضباط أمن الدولة لمنع مرشحي الإخوان المسلمين من التقدم بأوراقهم للترشح في انتخابات مجلس الشورى ففي دمنهور استدعت مباحث أمن الدولة أحد المرشحين وهو محام إخواني وقدموا له كوب شاي به مخدر فقد على إثره الوعي وذلك ليفوتوا عليه موعد التقدم بأوراقه لانتخابات الشورى ..وفي أوسيم بالجيزة حاصرت 3 سيارات شرطة منزل مرشح الإخوان سيد صالح لانتخابات الشورى عن المنطقة ومنعته من الخروج من بيته والتوجه لتقديم أوراق ترشيحه ...
*حرب المنشورات القبطية :
يبدو أن مسلسل تفكك الكنيسة القبطية من الداخل من خلال الجماعات المنشقة على سلطان شنودة والتي اتخذت من المنشورات أسلوبا لنشر أفكارها يمضي نحو حلقات أشد من الحلقات التي تسبقها ..ففي تطور جديد لحزب المنشورات التي تهاجم رجال الكنيسة أصدرت جماعة تطلق على نفسها اسم "جماعة التطهير من فساد القس الفاسد" منشورا يتهم قسا كبيرا بالكنيسة الأرثوذكسية بتصوير النساء في أوضاع مخلة بغرض ابتزازهن جنسيا ومضت المنشورات تسرد التاريخ الشخصي والعائلي لذلك القس الفاسد بحسب وصفها ..حيث ذكرت أن والده كان مشهورا بسب الدين وشرب الخمر كما أن أحد أشقاء نفس القس كان مدمنا للخمر وصدمته سيارة أثناء سيره مترنحا بينما فصل شقيقه الثاني من عمله بسبب سوء سلوكه ..واتهمت المنشورات نفس القس بالاستيلاء على الأرض الواقعة في نطاق كنيسته كما اتهمته المنشورات ببناء فيلا فارهة لمقابلة السيدات اللاتي يمارس معهن الجنس .
واستمرارا لحرب المنشورات القبطية تحدثت جريدة المصري اليوم في عدد الأحد عن جماعة قبطية تطلق على نفسها أحرار الكنيسة القبطية أصدرت منشورات تهاجم الأنبا بيشوي الذراع الحديدي لشنودة وسكرتير المجمع المقدس وتتهمه باستغلال النفوذ ومخالفة الفكر الأرثوذكسي وذكرت المنشورات أن التصرفات المشبوهة لبيشوي مع راهبات دير القديسة دميانة جعل الراهبات يغلقن الدير في وجهه ويمنعنه من دخوله ...
*مقالات:
- نبدأ مقالات اليوم من جريدة الأهرام حيث كتب سلامة أحمد سلامة حول مهزلة فتاوى إرضاع الكبير والدلالات السلبية التي يحملها الموضوع في طياته ..نقرأ: (ما كان يمكن أن تستمر حالة الانفجار العشوائي لفوضي الفتاوي التي اجتاحت المجتمعات الاسلامية‏،‏ فأصبحت تطاردنا صباحا ومساء‏،‏ في النوم واليقظة‏.‏ من التليفزيون والتليفون‏،‏ ومن العلماء والجهلاء‏،‏ والدجالين والمشعوذين‏..‏ في كل صغيرة وكبيرة من أمور الحياة والموت‏،‏ والحرب والسلام‏،‏ والسياسة والاقتصاد‏،‏ والحب والجنس‏،‏ وأي شئ وكل شئ‏،‏ دون أن ينتهي الأمر الي هذه السقطة المريعة التي كشفت عن مدي الخواء الديني والضحالة الفكرية التي هزت مكانة الازهر وعلمائه‏.واكثر ما يثير الدهشة أنه مع التطور الذي تشهده البشرية وازدياد الوعي لدي عامة الناس إلا أن الالحاح الشديد علي طلب الفتوي في الأمور التافهة أكثر منها في الأمور الجادة‏،‏ قد زاد الي درجة غير مسبوقة‏،‏ بحيث أضحت الفتاوي تجارة رابحة تسير جنبا الي جنب مع المسابقات والمنوعات وبرامج التسلية ووجدت لها رجالا يتصدون بغير علم ولا إدراك للعصر والمجتمع الذي يعيشون فيه منبهرين بما تسلطه عليهم أضواء الدعاية الاعلامية‏.وقد أعطي الدين للمسلم حق الاجتهاد في فهم وتطبيق تعاليمه‏.‏ وأوصاه باستخدام العقل والفطرة السليمة‏،‏ وأن يستفتي المرء قلبه فيرفض ما لا يستريح اليه بالعقل والفطرة وما يبدو له شاذا غير منطقي ولا مقبول‏..‏ دون حاجة للرجوع في كل صغيرة وكبيرة لمن يفتي ويشرع له‏..‏ فهؤلاء في الأغلب ليسوا أكثر فهما من الذي أفتي بارضاع الكبير أو الذي أباح شرب البول‏.‏لقد قطع الاسلام الطريق علي الكهنوت الديني بعد أن اكتملت احكامه وشاعت تعاليمه في معظم أمور الحياة والمعاملات‏،‏ وألغي الوساطة بين العابد والنص المقدس‏،‏ وبين الانسان وربه‏..‏ ومن ثم فإن اللجوء الي الفتوي في غير ما هي أهل له من الأمور الجليلة الخطر أو الملتبسة‏،‏ لا يمكن أن تشجع إلا علي الاسترزاق والتنافس والفرقة‏،‏ والخوض في سيل من التوافه التي تشغل الناس‏،‏ بدلا من أن يترك للمسلم الحق في الاجتهاد وإعمال الفكر بما يرضي ضميره أمام الله‏.‏إن ما نقرأه علي مواقع الانترنت والصحف وما نراه علي الفضائيات‏،‏ يوشك أن يتحول إلي حائط صد يصرف الناس عن الدين‏،‏ ويغرقهم في حالة من الاستلاب العقلي‏،‏ والخنوع الفكري‏،‏ والتدين الميكانيكي‏.)
-وفي جريدة المصري اليوم اليومية كتب الخبير الاستراتيجي والمفكر د. حسن نافعة عن الأصول المشتركة للحركتين الصهيونية والقومية العربية ..وعلاقة ذلك بتدمير المشروع الإسلامي ورابطته التي تجمع كل المسلمين ..نقرأ: (هل هناك علاقة بين تطور المشروع الصهيوني والجدل الدائر في العالم العربي منذ أكثر من قرن حول قضية الهوية؟ أعتقد ذلك. ففي كل مرحلة من مراحل التطور النوعي للمشروع الصهيوني يتفجر الجدل حول هوية شعوب المنطقة ويأخذ أبعادا ومعاني تتناسب مع هذا المشروع وتخدم أهدافه المرحلية. ولم يكن ظهور الحركتين الصهيونية والعربية في وقت متزامن،، وهو نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، مجرد مصادفة تاريخية وإنما كان نتاج عمل سياسي مخطط من جانب القوي الاستعمارية الأوربية الفاعلة في ذلك الوقت للتعجيل بانهيار الامبراطورية العثمانية المريضة والاستحواذ علي تركتها. ولأن الامبراطورية العثمانية حكمت العالم العربي تحت شعار الخلافة الإسلامية الجامع فقد اقتضت عملية التعجيل بانهيارها ضرورة العمل علي الترويج للأفكار القومية والعنصرية المناوئة، وتقديم الدعم اللازم للحركات السياسية المعبرة عنها. لهذا لم يكن من قبيل المصادفة أن تقدم القوي الاستعمارية الأوروبية،، والتي كانت قد بدأت تتغلغل في العالم العربي وتحتل مناطق شاسعة من أراضيه، علي تقديم الدعم للحركتين القومية العربية والصهيونية معا. لكن طبيعة الدعم الذي قدمته للحركة العربية اختلف نوعيا عن الدعم الذي قدمته للحركة الصهيونية. فبينما كان للدعم الذي قدمته للحركة العربية طبيعة تكتيكية وظرفية قام الدعم الذي قدمته للحركة الصهيونية علي أسس استراتيجية ومصلحية دائمة. ولأن الغاية النهائية لقوي الاستعمار الأووربي لم تكن مجرد التعجيل بسقوط امبراطورية مريضة وإنما وراثة ممتلكاتها، فقد كان من الطبيعي أن تسعي هذه القوي للحيلولة دون ظهور فكرة جامعة أخري تحل محل الفكرة الجامعة القديمة حتي لو اقتصر الأمر علي الشعوب العربية هذه المرة. ولأن العروبة فكرة تستهدف توحيد الشعوب الناطقة بالعربية، أي استنادا إلي أسس ثقافية وليست دينية، فقد كان الدعم المطلوب لها مرحليا ومقصورا علي الحدود اللازمة لضرب فكرة الخلافة والتعجيل بسقوط الامبراطورية العثمانية، ولكن ليس إلي الحد اللازم لتمكينها من إقامة دولة عربية موحدة. أما الصهيونية فلا بأس من أن يكون الدعم المقدم لها غير محدود لأن الحركة الصهيونية بطبيعتها لا يمكن إلا أن تكون تابعة لقوي خارجية مهيمنة. في هذا السياق وحده يمكن فهم حقيقة الأسباب التي أدت إلي عدم وفاء بريطانيا بوعودها للحركة العربية (مفاوضات حسين- مكماهون)، وإقدامها علي اقتسام النفوذ علي العالم العربي مع فرنسا (اتفاقية سايكس-بيكو)، ودعمها غير المحدود للحركة الصهيونية (وعد بلفور وصك الانتداب علي فلسطين). فلم يكن لهذه الوثائق التاريخية، والتي لا يمكن دحضها أو إنكارها، سوي هدف واحد وهو منع قيام دولة كبري علي أنقاض الامبراطورية العثمانية، أيا كان المسمي أو الشعار الجامع الذي يمكن أن تلتف حوله شعوب عربية كان من الطبيعي أن تتنازعها هويات كثيرة في ذلك الوقت. ولأن هذه الشعوب، والتي وحدتها اللغة العربية بعد انتشار الإسلام، لم تكن قبل الإسلام منخرطة في دول قومية بالمعني الحديث أو المتعارف عليه حاليا، فقد كان من الطبيعي أن تبحث لنفسها عن هوية جديدة. صحيح أن بعض ولايات الدولة العثمانية، مثل مصر، عرف الدولة المركزية قبل ظهور وانتشار الاسلام بآلاف السنين، وصحيح أيضا أن بعض هذه الشعوب، وليس الشعب المصري وحده أبدع حضارات عريقة قبل الانخراط في الحضارة الإسلامية، لكن هذه الحضارات كانت قد اندثرت قبل الفتح الإسلامي بكثير. ولأن المكون الثقافي، وبالتالي اللغوي والديني، عنصر حاسم في تشكيل الهوية الوطنية أو القومية فلا يجوز الخلط بين مفهوم الهوية، وهو بطبيعته مفهوم ثقافي-حضاري-تاريخي، وبين مفهوم الدولة، وهو بطبيعته مفهوم سياسي-قانوني. وعلي سبيل المثال، فعندما ظهرت الحركة الوطنية المصرية الحديثة التي جسدتها ثورة ١٩١٩. لم تدع أبدا أنها «فرعونية» الهوية، وكان مطلبها الأساسي استقلال مصر والسودان، واللتين كان يمثلهما تاج واحد في ذلك الوقت، وليس دولة مصرية مقصورة علي حدودها الفرعونية المعروفة منذ عهد مينا!إن عدم وجود دول «قومية» أو «وطنية» بالمعني الحديث او المعاصر في المرحلة التي سبقت «تعريب» هذه المنطقة من العالم، مضافا إليه قيام الاستعمار الأوروبي بترسيم حدودها السياسية الحالية علي أسس لا علاقة لها بالاعتبارات "الوطنية" أو "القومية" - أدي إلي ظهور ما يمكن تسميته «فوضي الهويات». فمعظم الدول التي قامت داخل تلك الحدود لا تعكس «هويات» وطنية أو قومية بقدر ما عكست مشاريع سياسية صادفتها حظوظ متباينة من النجاح والفشل. )
- ومن جريدة الأسبوع نقرأ لخالد محمود الذي كتب عن الاستفزاز الذي يمثله محامي مالك عبارة الموت قاتل الألف و 300 مصري بظهوره المتكرر في وسائل الإعلام يكرر أدلة ملفقة وكلاما صادما لتبرئة ساحة موكله ...نقرأ: (اقترح مخلصا علي محامي ممدوح إسماعيل صاحب العبارة "السلام 98" أن يتوقف عن الظهور في الإعلام لأنه أصبح صادما للرأي العام بأبعد مما يتصور.وللتوضيح، تتفهم الكتلة الغالبة من المصريين أن قصة غرق العبارة متروكة بكاملها للقضاء كي يقول فيها كلمته، وتتفهم أيضا أن جزءا من الاحتمالات قد يأتي بإدانة أو تبرئه إسماعيل، وجزء آخر قد يحمل أطرافا في الحكومة المسئولية وجزءا ثالثا قد يكشف عن ظروف قهرية أو قدرية، لكن ما يحتاجه المصريون وسط هذه الظروف من الممثل القانوني للرجل المنسوب إليه التسبب في قتل 1033 إنسانا شئ المسئولية والاحساس بفجيعة الناس، فابتداء القصة ليست مجرد معركة قانونية الواقعة القانونية هي مجرد إحدي تجلياتها، القصة ظاهرة اقتصادية اجتماعية سياسية .. لرجل صعد من أسفل السلم إلي المليارات والنفوذ واحتكار مرفق اقتصادي واخترق الجهازين التنفيذي والتشريعي، وهي قصة اسعفتها القرائن القانونية في حالة إسماعيل أم لم تسعفهم معاشة بالصوت والصورة يوميا لعموم المصريين في كل قطاع ومجال حيث صعدت واغتنت بوسائل مشروعة وغير مشروعة قلة لا تذكر .. واختطفت القرار السياسي والاقتصادي وسخرت القانون وتفسيره وثغراته لصالحها فيما تركت الملايين تتضور جوعا وفقرا ومرضا.محامي إسماعيل لا يدرك ولا يريد أن يدرك هذه الخلفية، ويستفز الناس أكثر حين يخرج لهم شهادات من "وكالة ناسا الفضائية" تؤكد لهم حدوث عواصف في يوم الكارثة أو شهادات من "شركات اقتصادية كبري" أو جهات "إدارية رفيعة" بشأن سلوك شركة إسماعيل، وهو لا يعرف انه بهذه الشهادات التي يخرجها كل يوم يثبت للناس "العاجزين في ظل البيروقراطية عن استصدار شهادات ميلادهم بسهولة" أن رأس المال غول وديناصور وطوفان جبار يمكن ان يكتسح في طريقه كل شيء وقادر علي إنتاج وقائع علي الأرض تتوه أمامها كل الحقائق وقادر إن أراد علي إنتاج ألف شاهد وألف شهادة وألف قرينة.محامي إسماعل أيضا خرج من مربع المدافع القانوني عن المتهم أمام المحكمة إلي "المدافع الكلامي" العمومي عنه وعن ظاهرته وتاريخه في الشارع والصحافة والفضائيات، وهي مهنة تذكرنا بفريق السوفسطائيين الذي كان يدافع في اليونان عن أي وجهة نظر بالأجر، وقد وصل الأمر بالسيد المحامي أن منع ابن ممدوح إسماعيل من الإدلاء برأيه في الحكومة المصرية علي الهواء، ما كنا ننتظره من السيد المحامي ومن كل محام أن يبيح لنفسه ومهمته بشخص حتي لو كان موكله مذكرا إيانا بما يقولهخ لنا دائما الأساتذة المحامون من أن مهمتهم موضوعية ولسيت شخصية تركيزها استجلاء الحقيقة.محامي إسماعيل أيضا نسي انه واقعيا يدافع عن رجل منسوب إليه مقتل 1033 إنسانا ومع ذلك أفلت حتي الآن من قبضة القانون ويعيش في قلب أوربا يتمتع بملياراته ويطل علينا في المداخلات التليفزيونية وكأن الذين ماتوا وذويهم ومن حولهم مجرد حشرات.ليس أقل ممن يمثله قانونا .. أن يقدم للناس عزاءه واعتذاره في كل مرة يظهر فيها.ليس أقل من أن يبدي حيادا نسبيا أمام الحقيقة، لا أن يبدو كاللاهث بكل جملة وقصاصة من أجل الدفاع عن موكله ودافع اتعابه.ليس أقل من أن نشعر أنه اصابته ولو مرة رجفة حزن أو نوبة تردد أو لحظة مراجعة أو حتي مجرد تفكير ان دفاعه عن قصة حياة صاحب العبارة وكافة ممارساته .. ليست دائما مهمة مقدسة.)
- وفي جريدة صوت الأمة كتب وائل الابراشي عن مؤامرة إهدار دماء ضحايا عبارة الموت ..وهي مؤامرة رسمية كبرى متعددة الأطراف ،،كشف الابراشي المزيد من جوانبها ..نقرأ: (وصلت المؤامرة على المصريين والاستهانة بدمائهم إلى حد مناقشة أسوأ مأساة حصدت اكبر عدد من الضحايا فى تاريخ مصر باستعجال كان ملفتا للنظر.. كان الحزب الوطنى فى مجلس الشعب أشبه بمن ضبط متلبسا بارتكاب جريمة ويريد إن يخفى كل معالمها قبل أن يهرول مسرعا.. لقد نوقشت قضية الكليبات الغنائية العارية داخل مجلس الشعب فى وقت أطول من الذي نوقشت فيه كارثة العبارة التى قتلت 1350 مواطنا .. أتذكر منذ سنوات م كان مجلس الشعب يناقش قضية سيدة اسمها سمية سليم استغلت نفوذها وكان المجلس كامل العدد وحضر رئيس الحكومة ومعه كل الوزراء وناقشوا القضية فى 3 ساعات .. تخيلوا لم يكلف رئيس الحكومة الدكتور أحمد نظيف نفسه عبء حضور الجلسة التى تناقش اكبر كارثة فى تاريخ مصر المعاصر.. كان من المفترض أن تحضر الحكومة بالكامل إحتراما لمشاعر عاملات الضحايا بل واحتراما للشعب المصري كله الذي مازال يتألم لهذه المأساة .. لا يمكن أن تناقش كارثة العبارة كما لو كنا نناقش قضية التوك توك .. لم يتخيل احد أن يطوى الملف بهذا الشكل وتدفن القضية بهذه الصورة ويتم التستر على القتلة والفاسدين بهذه السهولة وتهيأ الأجواء لعودة مالك العبارة بهذه السرعة .. لم أتصور أن تكون المؤامرة مكشوفة ومفضوحة بهذه الصورة الفجة .. لن ينسي التاريخ جلسة مجلس الشعب يوم الاثنين الماضي كل من شارك في المؤامرة وتواطأ لبيع دماء الضحايا وحماية القتلة والفاسدين ستصيبه لعنتين لعنة التاريخ الذي لا ينسي ولعنة دماء الضحايا التي لا ترحم واللعنتان ستلاحقان كل من شارك حتى لو بالصمت في إغلاق هذا الملف هل تتصورن أن أكبر كارثة شهدتها مصر من حيث عدد الضحايا وحجم المأساة لم يتبعها دخول أي متهم إلى القفص حتى الآن ؟ هل تتخيلون أنه أثناء جلسات القضية التى مازالت منظورة إلى الآن لا يوجد متهم واحد داخل القفص ؟! وصلت الاستهانة بمشاعر الشعب والآم الضحايا إلى حد انه حتى المتهمون الأربعة الذين قرارات حبس على ذمة القضية لم يلاحقوا أو يتم القبض عليهم مع انهم يشاهدون وسط المواطنين يزاولون حياتهم وأعمالهم بشكل تقليدي.. لقد حصل جميع المتورطين فى هذه الكارثة على بوليصة تأمين .. على وعد بالحماية لأن الذي سيدخل السجن منهم سيرفع شعار علي وعلي أعدائي وسيفضح الجميع .. نحن أمام منظومة فساد كاملة ومتكاملة قررت حماية نفسها بشكل كامل ومتكامل لا يقبل الاختراق وفى اعتقادي أن سيناريو المؤامرة المشبوهة لدفن كارثة العبارة الفارقة فى مجلس الشعب تم على الوجه التالي :ولا.. حصر الكارثة فى قضية الإنقاذ.. وجدنا كل طرف يتحدث عن جهوده فى عمليات الإنقاذ وأخذت الحكومة تفاخر بأنها نجحت فى إنقاذ البعض .. مع أن الإنقاذ هو المرحلة الثالثة من مراحل الكارثة ويسبقا مرحلتان : مرحلة الفساد الذي أدى إلى الغرق أو الزواج الفساد بالسلطة وهو القاتل الحقيقي الذي قتل 1350 راكبا وهو ما نطالب بكشف كل خفايا، وفضح كل خباياه لمحاكمة القتلة والفاسدين الذين تسببوا فى كارثة غرق العبارة ومصرع الضحايا .. لقد سبق الفرق فساد لا يتخيله أحد فساد وصل إلى حد أن جهات التفتيش البحري لا تجرؤ على الاقتراب من ممدوح إسماعيل ولا تفتيش مراكبه ما يقوله ممدوح إسماعيل تعليمات وأوامر غير قابلة للنقاش الجميع يعلمون صلته بالسلطة وبصديقه الدكتور زكريا عزمي لذلك يخشون المساس به أو الاعتراض ثم تأتى المرحلة الثانية وهى مرحلة غرق العبارة التي للأسف الشديد سعوا جاهدين أثناء المناقشات لتحميلها على أكتاف القبطان الذي غرق مع العبارة أو اختفى أو فقد أو تم إخفاؤه فوجئت بأن وزير الطيران المدني أحمد شفيق هو الذي يقود هذا الاتجاه ويتبع بحماس بالغ ويتبناه بحماس بالغ ويروج له بقوة وهو أن القبطان هو المسئول عن غرق العبارة القضية إذن ليست الدكتور زكريا عزمي فقط .. القضية هي أن هناك عددا كبيرا من المسئولين الكبار يساندون ويدعمون ويحمون مالك العبارة الهارب .. كشف الوزير احد شفيق عن نفسه داخل المجلس ـ وأخيرا ـ تأتى المرحلة الثالثة وهى الإنقاذ تركوا كل شىء وركزوا على الإنقاذ مع أن القضية الأصلية هي الفساد الذي لم يتعرضوا له من قريب أو بعيد وحتى فيما يتعلق بالإنقاذ لم يتطرقوا إلى اخطر ما جاء فى تقرير لجنة تقصى الحقائق وهو أن ممدوح إسماعيل علم بغرق العبارة ومع ذلك لم يبلغ عن غرقها وإنما ابلغ عن أنها مفقودة مع انه لو ابلغ عن الغرق لتم إنقاذه عشرات الركاب ولا نخفض عدد الضحايا.)